آخر القطرات

اتقطر مطراً....عطراً....وحرفاً أبى إلا أن يكون... أقتات على قطراتي...أنثرها حضورا أرجو ان يليق بحضوركم visit my English Blog http://last-drops.livejournal.com/

الثلاثاء,حزيران 03, 2008


121251

 

 

 

 

هذه قصة ...تكسو الحقائق بعضها و تتركها في بعضها الآخر

و هي محاولة لخدش وجه واقع مرير تمر به آلاف آلاف الفتيات

 

تسربت إلي القصة من إحداهن...اعرفها كثيرا  فهي صديقة وفية في زمن ندر فيه الأوفياء..و يوم أن عرفت تفاصيل الحكاية المريرة اجتاحت الكوابيس ليلي و أصابني الألم في مقتل..

لعلها حكاية ..لكنها حتما تلامس واقعا مريراً يتحول فيه الحلم إلى كابوس..

--------------------------

 

 

 

حلمت به على متن اليوم..

و صار اليوم ألف يوم...

هو بطاقتها للخروج من هذه المساحة الداكنة

هو أملها للتنفس هواء آخر

و حكايتها القادمة التي –ككل البنات- تتمنى غزلها

بأحلى الكلمات

مضت الأيام...و هي تعاني هذا السكون الموجع

هو لها..؟ ...أهي له؟؟

أم ليس لأحدهما الآخر؟

 

لم تعرفه يوما..

عرفت فقط طرقه باب منزلهم يوم أن جاءت أمه تريدها له..

تخبرها أنها العروس التي يريدها هو..

أنها الإبنة التي تحلم بها هي..

و هي الأخت التي ستنضم للعائلة المجيدة..

صدّقت الحكاية

و التفاصيل

والدها أومئ موافقاً

و والدتها طبعت على جبينها قبلة..أن ستُزفين

أن ستكونين عروس قريبا

و ستفرح بك الحكايا..

و...

لا شيء

صمت يحيط بها

ظلت عامين و نيف لا تعلم منه

و لا عنه إلا قصاصات حكايا حملنها إليها نساء المدينة

أخواته يثرثرن به ..هو ذلك..ذلك الذي تتمنى

حتى زوجات أخوانه يخبرنها أنها محظوظه به ..

هو الذي ستضحك معه أيامها..

و الزمن...!!؟

يدور و يدور...و هي في إنتظار القادم

و كل يوم حجة جديدة تطل برأسها من بين الأيام

مازال يحاول الحصول على المال اللازم لتكتمل الفرحه..!

مازال في إنتظار  الوظيفة..

و هو رجل لا يقبل أن لا يرسم مستقبله بلا خطوط..

أن أنتظري..سيجد الوظيفة حتما

و وجد الوظيفة...أخيراً!

و الآن...مازال ينتظر أن ينتقل مقر عمله إلى آخر أقرب...

و أخيرا انتقل إلى قرية قريبة من مدينتهم..

و حان موعد أن يصير الحلم..حقيقة

ذلك الحلم الذي ظل معلقا بين تلابيب الأيام منذ عامين و نيف!!

و...

جاءت والدته تزف الخبر

الزفاف سيتم في غضون شهرين

ارتجفت هي...

كيف!؟

متى!؟

أين!؟

لماذا؟؟

لم تكن قد أعدت شيء

و من يومها و أيامها ركض بين أسواق المدينة تجهيزا لتلك الحياة الجديدة التي ستدخلها هي عروس بفستان أبيض لن تُهمل تفاصيله!

غاب عنها في لجة المشاغل الذي وجدت نفسها غارقة فيها ..هو

غاب عنها ..هو

غاب عنها..أنه خلال عامين و نيف

لم يُطل برأسه بين حكاياها

لم يحاول حتى أن يصل إليها بمكالمة هاتفيه أو رسالة..

فقط في وسط جنون ذلك الشهر الأخير بدأ هاتفها النقال يرن يخبرها أنه على الطرف الآخر..

مكالماتها معه ضحك ..و إبتسامات

لا أحاديث عن حياتهم القادمة

لا همس يسربه من بين الحنايا

و لا...نبض!

خبرت نفسها..لا بأس الأيام قادمة بيننا و سأكون في بيته قريبا أمتلك نبضه و همسه!

و جاء اليوم الموعود...

و جاءت بعده أيام...

11 يوما

و بضعة أشهر...

و أنا لا أسمع عنها شيء

 

آخر ما سمعته منها بعض إرتباكات في يوم زفافها عندما حادثتُها لأطمئن عليها في يومها ذلك ..فمدينتها أبعد من أن تستقبل حضوري.

كم تمنيت يومها لو أنني معها هناك ..أفرح بها عروس بعد أن كانت الصديقة القريبة التي أبعدتها مسافات كئيبة.

حملت لها دعواتي في ذلك اليوم و تركتها ..تستمع بيومها

لتكون الأميرة التي تُحيط بها النظرات و الإبتسامات..

ثم..

مضت الأيام

و الأشهر

و هاتفي صامت

و لا أملك شيء من أخبارها..

أتصل..و لا ترد

أبعث بالرسائل

و لا أجد رد...

و أنتابني القلق...

هل هي على مايرام؟؟

أم أن حياتها الجديدة شغلتها جداااا...!

 

حتى جاءني إتصالها قبل عدة أيام..

و معه ألف ألف مفاجأة

خبرتني "شهر عسلي لم يمتد لأكثر من 11 يوماً هي عمر بقائي اليتيم في منزله"

سألتها في ذهول"مالذي تعنيه! ماذا حدث..؟"

و عندها تلت الحكاية المريرة...

تلت التسللُات العجيبة

القوانين الصارمة التي أحاطها بها منذ أول يوم..

لا ..للهاتف النقال

لا ...للخروج..

لا...لوالدتها

لا...لأنفاسها...

ابتلعت أنفاسها غصة و هي تشيح بصمت و تلف حزنها بصمت أكبر

و تردد لذاتها لا بأس لعلها البداية فقط.

شهر العسل...

جاء مليء بكل شيء إلا العسل

منذ اليوم الأول..

بدلا من أن تجد نفسها العروس المدللة –ولو لحين

وجدته يتمدد آمرا إياها ..أن جهزي العشاء

تخبرني و الدمع يتلو ذاته في صوتها..كيف أنها ركضت بفستانها الأبيض إلى المطبخ تجهز له العشاء و هو يتمطئ بنصرة ملكٍ وجد من يخدمه!

و توالت الأيام تحمل إليها الألم تلو الآخر..

السادية العجيبة التي تجعله يبتسم فرحا كل ما أحنى رأسها

التسلط الغريب الذي يجعله أشبه بطفل وجد أن لعبته لا سبيل لها إلا الطاعة..و الطاعة فقط..

ثم الهوس بأنها يجب ان تحمل طفله قريبا..

ثم جاء الذهول الأكبر

و الصدمة الكبرى..

و الإكتشاف المهيب!

حينما أخرج لها ذات يوم حبوب كان يحرص على أن تظل سرا بعيدا عنها

لتكتشف الحقيقة المرة..

و المؤامرة الكبيرة التي زُفت هي إليها على دبيب كل من ساهم في رسم صورته لها على أنه الرجل الحلم..

فكان الإكتشاف المُذهل بأنه مريض يعاني من حالات صرع و تشنجات مخيفة

مريض يعيش على شفير الأدوية

مريض أصغر و أكبر أنفاسه تأتي حسب أوامر والدته الكريمة

التي تخطط له يومه بكل تفاصيله الصغيرة و الكبيرة

و التي علّمته كيف يبُقي السر بعيدا عنها ...

و حرصت على أن لا يطيل البقاء بعيدا حتى لا تصيبه إحدى نوباته فتكتشف

العروس ابنة العائلة أي حفرة و أي مؤامرة قد وقعت في تلابيبها...

مريض بكل ما تحمله الكلمات من معاني..و مريض أكثر بأفكار سوداوية و تصرفات عجيبة و شكوك خنقها بها منذ اليوم الأول

 

ذهبت هي إلى منزل والدها

بعد 11 يوما مضت كأعوام ثقال شعرت فيها بالأسر..بالموت البطيء

هو..!!

مازال لليوم يحيم حول منزل والدها و قد أطلق في أرجاء المدينة أنها مريضة قد أصابها مس ما و سُحرت لتبتعد عن منزله الكريم!!

و عائلته المجيدة...؟!

مازالوا يحيكون الروايات ..هذه المرة عنها

ليظل السر...سراً

و أولئك المتآمرون الذين رسموا لها تفاصيله حلما ..

ظلت عامين و نيف تُمني نفسها به..؟

لا شيء..سوى الصمت ..لا أحد اليوم يجرؤ على محادثتها بعد أن تآمروا جميعا على إسقاطها بين يديه!

 

و هي...

الشامخة رغم أنف الأيام المتكسرة

صديقتي التي كبلتني الأيام بالبعد عنها

و كبلتها الأيام بمؤامرة لم تُدرك تفاصيلها إلا بعد فوات الأوان!

صديقتي التي سكبتُ حكايتها هنا..ألماً

و رفعت كفي بالدعاء تضرعاً

أن أنجيها..

أن أبقيها..

أن ابعد الدمع عن مآقيها

و أسعدها بأيام قادمة

تُمحي ماضيها..

 

Thurs:24-5-1429

29-5-2008

1;10 pm

 

 



في04,حزيران,2008  -  05:32 مساءً, عفراء خالد كتبها ...

لا حول ولا قوة إلا بالله

لقد ذكرتني هذه القصة بمأساة صديقة عزيزة علي أيضا، تقدم إليها شاب لم تعلم أنه عربيد خانها في ثالث ليلة بعد زفافهما ولم تستطع الفكاك منه ولم ترى منه سوى الألم والليالي السوداء ومع ذلك كان رد فعل أهلها أن تصبر عليه ولم ينصحها أحد بالانفصال عنه حتى انجبت منه اولادا فزادت معاناتها معه.
وهي الآن بمثابة المعلقة وأولادها تصرف عليهم من إحسان الأقارب إليها!!

أما هو لم يتوان هو وأهله عن نشر الأباطيل عنها وأنها السبب في تدهور حاله، وعلى الرغم من أن أهله يعلمون بفساد معشره لكنهم يقفون معه خاصة أمه التي بدلا من أن تهدده بسخطها عليه لو أنه عربد وفسد في الأرض فإنها تقوم بمساعدته وإعطائه المال الذي لا ينفقه في أوجه الخير وإنما في .....

وقصة أخرى لفتاة أعرفها أيضا سمعنا عن خبر خطبتها وثم زواجها السريع الذي أقيم في إحدى الصالات المعروفة، وبعد 3 أشهر من الزواج سمعنا بخبر طلاقها لأن زوجها كان سكيرا ومدمنا يتعاطى المخدرات والمسكرات!

جيد أن صديقتك هنا قد عادت لأهلها قبل أن ترتبط بهذا الرجل بوجود أطفال بينهما، نعم إن ما حدث لها هو صدمة كبيرة، والاستعجال في الزيجات بهذا الشكل من أكبر أسباب فشل الزواج، وكان خطأ من أهلها أن وافقوا على هذا الأمر أن يتم هكذا دون أن تسنح لابنتهم الفرصة أن تتعرف عليه أكثر.

هناك أمور لا يحبذها المرء عند الارتباط خاصة في زمن الغدر:
1) عدم التحري الجيد عن صلاح حال المتقدم وأخلاقه وسمعته هو وأهله
2) الخطبة الطويلة الأمد والتي لا يسنح فيها للمخطوبين بالتعارف
3) تعجيل الزواج دون أن تسنح الفرصة للزوجين بالتعارف المسبق

--------

واتمنى لصديقتك أن يعوضها الله بمن هو أحسن وأفضل وأكثر خيرا من هذا الرجل، وكل مؤمن مبتلى، وإنما يوفى الصابرون أجرهم، فقولي لها بألا تبتـئس وأن هذا الأمر هو شر أبعده الله عنها.

أما الظلمة ممن يسيرون في الأرض بالغيبة والإفتراء فما قولنا إلا حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم، وسيفضح الله أمرهم وينصرها هي وأهلها بإذن الله.


فائق محبتي،،،

في04,حزيران,2008  -  07:52 مساءً, ~Nisreen~(آخر قطرات المطر) كتبها ...


عفورة..الغالية

و الله الواحد قلبه وجعه من كثر الحكايات الموجعة التي غالبا ضحاياها الفتيات
و الرجال ..و لا كأن شيء صار
يعيشون حياتهم بالطول و العرض مدعمين بمجتمع يرى فيهم كل الكمال مهما أخطأوا إلا من رحم ربي
خلال أسبوع واحد فقط فوجئت بقصتين عن أشخاص أعرفهم من قريب و من بعيد و في الحالتين الألم كله من نصيب المرأة

صارت الأمور مخيفة و مهما سأل الإنسان و أستفسر عن العريس المتقدم تظل هناك خفايا لا تظهر و لا تنكشف إلا بعد أن تقع الفأس في الرأس..
صديقتي التي ذكرت حكايتها هنا...لم يظهر لهم أي شيء بالرغم من السؤال و البحث
و الغريبة أن الرجل تعمد البقاء بعيدا طوال فترة الخطوبة و لأن عادات عائلتها لا تسمح عادة بالكثير في مجال الخروج و رؤية الفتاة لخطيبها ..لم يثير الأمر الكثير من الشكك
ما يوجع بالفعل المؤامرة التي حاكها جميع أهله فقط ليضمنوا أنها تقع في براثنه..

جزاك الله خير
و مرورك دوما يسعدني